الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
50
نفحات القرآن
حِسَابِيَهْ » . ( الحاقة / 20 ) إنّه اليوم الذي يلتقي فيه الأولون والآخرون . يوم تلاقي دعاة الحق ودعاة الباطل بأعوانهم . يوم تلاقي الظالم والمظلوم . يوم تلاقي أهل الجنّة وأهل النار ! نعم ، إنّ الهدف الرئيس من بعث الأنبياء ونزول الكتب السماوية هو تحذير وانذار العباد من ذلك اليوم ، يوم التلاقي العظيم وما أعجبه من مفهوم واسع ورهيب . 15 - يومٌ ثقيل وهذا الاسم أيضاً من الأسماء التي وردت مرّة واحدة في قوله تعالي : « إِنَّ هَؤُلَاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوماً ثَقِيلًا » . ( الإنسان / 27 ) إنّ نعت ذلك اليوم بالثقيل هو وصف واسع وعميق المعنى : ثقيل من حيث المحاسبة وثقيل من حيث المجازات وثقيل من حيث الفضائح وثقيل من حيث شدائد الحشر وثقل المسؤوليات وثقيل من حيث الذنوب التي تثقلُ كاهل المجرمين ! وعبّر ب « يذرون وراءهم » مع أنّ القاعدة تقتضي أن يقال « أمامهم » وذلك من أجل الإشعار بأنّ المجرمين نسوا ذلك اليوم إلى حدٍ كأنّه تركوه وراءهم . 16 - يومُ الآزفة إنّ كل اسم من أسماء يوم القيامة يحمل في طياته خطاباً متميزاً ، ومنها اسم « يوم الآزفة » الذي ورد مرّة واحدة في القرآن المجيد ( التعبير ب « الازفة » ورد مرتين ، ولكن « يوم الازفة » مرّة واحدة ) قال تعالى : « وَأَنْذِرهُمْ يَوْمَ الازِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ » .